حصلت مدينة صلالة بسلطنة عُمان على اعتراف دولي كمركز للمرونة ضمن برنامج «جعل المدن قادرة على الصمود 2030» التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لتصبح الأولى على مستوى السلطنة، والثانية خليجيًا، والثالثة عربيًا.
وأكد والي صلالة د. سعيد بن حميد الحارثي، في تصريح له أن هذا الاعتراف يمثل نقلة استراتيجية تتجاوز البعد التكريمي، ليعكس التزامًا مؤسسيًا بمنهجية الجاهزية الاستباقية في مواجهة المخاطر.
وأوضح أن البرنامج يُعد ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار، إذ يسهم في تعزيز مرونة البنية الأساسية والأنظمة الحضرية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، خاصة في محور المدن المستدامة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في رفع كفاءة الاستجابة المؤسسية وتحسين تصنيف سلطنة عُمان في المؤشرات والتقارير الدولية، بما يعزز تنافسية المدن العُمانية كوجهات آمنة وجاذبة للاستثمارات النوعية.
من جانبه، أوضح المهندس سعيد بن سالم الحريزي، عضو ومقرر الفريق الفني ورئيس الفريق التنفيذي لتسجيل المدينة، أن هذا الإنجاز جاء تتويجًا لخارطة طريق استراتيجية نُفذت بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة، عبر مراحل فنية دقيقة شملت تعزيز الوعي بمخاطر الكوارث، وتطوير التخطيط الاستراتيجي، وتنفيذ خطط الصمود ودمجها في مشروعات التنمية والبنية الأساسية.
وأضاف أن صلالة حققت في مرحلتها الأولى أعلى مستويات الاعتراف الدولي، ما أهلها للانتقال من التطبيق المحلي إلى الريادة العالمية كمركز معتمد، مؤكدًا سعي المدينة إلى نقل خبراتها لبقية المدن داخل السلطنة وخارجها.
بدوره، أكد ممدوح بن سالم المرهون، مدير مكتب الرقابة البيئية بهيئة البيئة ونقطة الاتصال الوطنية لإطار «سنداي»، أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة وجودة الحياة، ويُسهم في رفع تصنيف السلطنة عالميًا، إلى جانب تعزيز جاذبية صلالة كبيئة استثمارية آمنة عبر تبني أفضل الممارسات الدولية في الاستجابة والتعافي.
ويُعد برنامج «جعل المدن قادرة على الصمود 2030» مبادرة عالمية تهدف إلى تمكين المدن من الانتقال من مرحلة الاستجابة إلى الجاهزية الاستباقية، من خلال دعم تقني ومعرفي لرصد المخاطر وبناء منظومات حضرية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة.
ويمنح هذا الاعتراف صلالة مزايا متعددة، من أبرزها تعزيز مكانتها على الخارطة الدولية، ورفع تقييم السلطنة في تقارير «إطار سنداي»، إلى جانب إتاحة التواصل المباشر مع خبراء الأمم المتحدة وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم تطوير سياسات فعالة لإدارة المخاطر وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُذكر أن سلطنة عُمان تعتمد في إدارة الحالات الطارئة على منظومة متكاملة تشمل السجل الوطني للمخاطر، إلى جانب جهود اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، بما يعزز الجاهزية ويحد من التداعيات البشرية والمادية للكوارث.



